الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

ازواج النبي صلى الله عليه وسلم هنّ اهل البيت

ازواج النبي صلى الله عليه وسلم هن اهل البيت
ازواج النبي صلى الله عليه وسلم هن اهل البيت ولا يدخل معهن في ذلك احد غيرهن ،،، والأمر في غاية الوضوح ولا يكابر في ذلك إلا احد اثنين :

  •         إما من اهل الضلال من الرافضة او من شابههم والذين لا يريدون إلا إتباع ظنونهم وما تهواه انفسهم
  •         وإما من تأثر بما يراه من كثرة تريد وإطلاق لفظ اهل البيت على من يعبدهم الرافضة من دون الله


واما الصنف الأول فهم اهل ضلال اهل هوى وإتباع الظن ،،، ولو خرج إليهم علي بن ابي طالب من قبره فعارضهم لما إتبعوه

واما الصنف الثاني فمنهم للأسف من هو من اهل السنة فيظن لكثرة ترديد وإطلاق لفظ اهل البيت على هؤلاء الذين يعبدهم الرافضة انها تخصهم او يظن ان علي وفاطمة والحسن والحسين انهم من اهل البيت (اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم) في حين انهم ليسوا من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

وأما بالنسبة لعلي فهو إبن عم الرسول ومن العشرة المبشرين بالجنة وإنما نال مكانته لإيمانه وسباقته وليس لقرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك فاطمة رضي الله عنها فهي إبنة الرسول وإنما نالت مكانها بسبب إيمانها وليس بسبب قربها من الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك الحسن والحسين ،، فهما سبطي الرسول صلى الله عليه وسلم ،، ونحن نحب هؤلاء جميعا لأنهم مؤمنين اول الأمر ولقرباتهم من الرسول صلى الله عليه وسلم ولمحبة الرسول لهم ،،، وأن إخراجهم من لفظ اهل البيت لا يعني الإنتقاص منهم او من مكانتهم وإنما هي الفاظ يجب ان تطلق على اهلها خصوصا وان ذلك اصبح يمس العقيدة بسوء

ولا يجوز إطلاق لفظ اهل البيت إلا على ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ان الرافضة يسعون من وراء ترسيخ مفهوم لفظ اهل البيت على من لا يخصهم إنما يقصدون من وراء ذلك سرقة آية التطهير ونحلها لمن يعبدونهم من دون الله ،،، ليدّعوا بعد ذلك العصمة لهم منطلقين من آية التطهير ،،، ومن هذا المنطلق فيجب على اهل الإسلام الا يساهموا في ترسيخ هذا الأمر لأن من يعبدهم الرافضة اصلا هم ليسوا من اهل بيت النبي ولحماية الأية من السرقة ولحماية من يعبدهم الرافضة من إطلاق ما هو مختص بالنساء عليهم

واما بالنسبة للعصمة فانه لا يوجد بشر معصوم من لدن آدم إلى قيام الساعة ،، واما الرسل فهم معصومين فيما يبلغونه من امر الدين وان لا يحصل منهم ما يخالف الصواب ثم هم لا يبيّنونه

ولنضرب مثالا إختيار مكان غزوة بدر وكيف ان الحُباب بن المنذر إقترح مكانا افضل فوافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك ،، وقوله تعالى لنوح "إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ" حين قال نوح عن إبنه انه من اهله فبيّن الله ان إبن نوح ليس من اهله وذلك في قوله تعالى (وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46)) ،،، وقتل موسى لقبطي وقوله عليه السلام (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) كما جاء في قوله تعالى (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ) وقوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي ظاهرها زوجها انها حرمت عليه فأنزل الله قرآنا يبين امرها وان لذلك كفارة ،،، والمقام هنا يطول

لفظ "اهل" 
جاءت لفظ "اهل" في القرآن تعني إمراة الرجل وجاءت لتعني بعض اقاربه ،، وحين تأتي بمعنى إمرأة الرجل فإنها تدل مباشرة على المقصود في حين انه عندما تأتي لتدل على غيرها فإنه لا بد من وجود قرينة تصرفها إلى غير إمراة الرجل ،، قرينة يتضح ان المقصود هو غير المرأة ومن ذلك قوله تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) ،،، فهنا يتضح من السياق ان المقصود ليس هي إمرأة الرجل

ولا يمكن ان تشمل فردا واحدا غير إمراة الرجل ،،، فاهل الرجل الذين هم ليسوا ازواجه هم جملة اقاربه لا فردا واحدا منهم او افراد مخصوصين دون غيرهم ،، فلا يمكن للرجل ان يقول عن اخيه او عن إبن عمه او إبنه او إبنته ان هذا "اهلي" ولكن يمكن ان تطلق على جموعهم انهم اهله

وتأتي لفظ اهل لتشمل غير البشر فمثلا اهل الحرم اي سكانه واهل الكتاب اي المنزل عليه الكتاب واهل صلاة الليل اي الذين يقومون في الليل وهكذا

وقد ورد لفظ "اهل" عدة مرات في القرآن ويتضح ان لفظ "اهل" شأنه شأن اي لفظ يختص بالمرأة فيعامل بصيغة المذكر فلا يؤنث ،،، كما ان لفظ حامل وحائض لا تؤنث ومرضع لإختصاصها بالمرأة

ولا يطلق لفظ "تأهل" إلا على من تزوج اي صار له "اهل" ،،، فلا يمكن لمن رزقه الله مولودا ذكرا كان او انثى ان نقول له "تأهل" ،، وإنما لفظ "تأهل" لا تُطلق إلا على من يتزوج من الرجال لأنه يصبح له زوج

كما ان لفظ "اهل" تعامل معاملة الجمع فلا يتم إفرادها ويتضح ذلك من قوله تعالى (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10)) ،،، فهنا نرى ان موسى قال لأهله (امكثوا) فخاطبها بصيغة المذكر وبصيغة الجمع

استخدام العرب للفظ اهل مكان
إمرأة الرجل والعكس 
قد جاءت احاديث لواقعة واحدة تضع "اهله" مكان "إمرأته" وهذين حديثين من مسند ابو يعلى الموصلي وكيف انه في حديث ذكر "اهله" وفي حديث آخر ذكر "إمرأته" مكان اهله مما يؤكد ان العرب تستخدم لفظ "اهل" للدلالة على إمرأة الرجل

الأول : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَنِي الْجَهْدُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا ، فَقَالَ : " أَلا رَجُلٌ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ؟ " . فَقَامَ رَجُلٌ فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ لأَهْلِهِ : ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عِنْدِي إِلا قُوتُ الصِّبْيَةِ ، قَالَ : فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ ، وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ فَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ ، فَفَعَلَتْ ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ أَوْ ضَحِكَ اللَّهُ مِنْ فُلانٍ وَفُلانَةَ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ سورة الحشر آية 9

الثاني : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي مَجْهُودٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ ، فَقَالَ : " مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ؟ " ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ قَالَتْ : لا ، إِلا قُوتَ صِبْيَانِي ، قَالَ : فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا أَصْبِحِي السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُلُ ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ ، قَالَ : فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " قَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا اللَّيْلَةَ "

لفظ "اهل البيت" 
والألفاظ عامة هي على احدى ثلاث امور

الأول :  مصطلح شرعي ،،، ولا يوجد مصطلح شرعي يحدد لفظ (اهل البيت) في غير نساء النبي

الثاني :  مصطلح اصطلاحي ،،، ولا اعلم ان الناس اصطلحوا على تسمية من يغلوا فيهم الرافضة بأهل البيت ،، إذ ليس هناك سبب ولا فائدة لإفراد مجموعة دون غيرها بلفظ هو ملك اصلا لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ،، ثم ان الذي سرق اللفظ من اهل البيت الحقيقين وهن نساء النبي ثم نحله لمن هم ليسوا منه هم الرافضة الذين لهم هدف من وراء ذلك وهو إدعاء العصمة لمن يعبدونهم من دون الله إنطلاقا من الآية التي سرقوها من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم

الثالث :  مصطلح لغوي ،، وما لم يكن هناك مصطلح شرعي او مصطلح اصطلاحي فإننا لن نتجاوز المصطلح اللغوي تحت اي ظرف من الظروف

والمصطلح اللغوي يقصر لفظ (اهل البيت) والمقصود اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على نساء النبي فقط بدلالة آية التطهير ذاتها ،،،

واهل البيت هم سكانه وهم عادة ازواج الرجل وابناءه وبناته ممن يسكون معه إلا انها تختص بإمرأة الرجل بشكل اخص ولا يمكن إطلاقها على بقية اهل بيت الرجل إلا إذا كانوا جمع

ولا نعرف في لغة العرب ان لفظ "اهل" عندما تضاف إليها "البيت" انها تعني غير ازواج الرجل ،،، فلفظ "اهل البيت" جاء في القرآن مرتين وكلها تعني ازواج الرجل والأيتين هما :

قوله تعالى (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)

وقوله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)

ففي الآية الأولى نجد انها مختصة بزوج إبراهيم عليه السلام وهي سارة والثاني نجد انها مختصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم

ومن العجب إطلاق لفظ هو خاص بالنساء على رجال ،، وهؤلاء الرجال هم ليسوا ممن يسكن في بيت النبي حتى يشملهم اللفظ ،،، وكل ذلك لأجل سرقة أية التطهير ليكون من وراءها إدعاء العصمة لهم ،، ويكفي طعنا في آل علي بن ابي طالب ان يطلق عليهم لفظ هو مختصا بالنساء

القرآن يثبت من مواقع اخرى
ان اهل الرجل هي مختصا بإمرأته
لقد اهلك الله قوم نوح ونجّى الله نوح واهله ،،، وكان من ضمن من اهلكهم الله احد ابناء نوح

وفي القرآن نجد ان الله يخبر بإهلاك قوم نوح وان الله نجّى نوح واهله ثم لا نرى ان القرآن يستثني ابن نوح كما في قوله تعالى (وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ)

مما يدل على انه ليس من اهله فلا يحتاج الأمر إلى ان يستثنيه

في حين ان لوط في كل مرة يذكر القرآن ان الله نجّاه واهله يستثني إمرأته ،،، لأنها هي اهله

كما في قوله تعالى (فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171))

ويقول سبحانه وتعالى (فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ)

وهذا امر ثابت في حق لوط وإستثناء إمرأته في كل مرة يذكر القرآن ان الله نجّاه هو اهله ،،، فلماذا يستثني القرآن إمرأة لوط في كل مرة يذكر نجاه لوط واهله اجمعين

ولم يحدث استثناء إبن نوح ابدا مع ذكر نجاة نوح واهله ،، لم يحصل ذكر إستثناء إبن نوح ولو لمرة واحدة حيث انه لم يتم ذكر نجاة نوح واهله إلا مرتين في القرآن

فهذا يدل على ان اهل الرجل ليست إلا إمرأته فقط ويدخل معها غيرها تبعا ولكنهم ليسوا اصل

القرائن الدالة على ان أية التطهير هي في ازواج النبي 
وهناك قرائن بل هي ادلة تثبت ان الآية لمن تنزل إلا في نساء النبي فقط وانهن هنّ اهل البيت وان علي وفاطمة والحسن والحسين ليسوا من اهل البيت (اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم) ،،، القرائن موجودة ولكن اصحاب الاهواء لا يريدون ان يؤمنوا بها


  • ومن القرآئن ان الآيات ما سبقها ونفس الآية وما لحقها لم يكن الا في ازواج النبي
  • ومن القرآن ان اية التطهير هي جزء من آية وهي في ازواج النبي صلى الله عليه وسلم
  • ومن القرائن انه سبق إذهاب الرجس والتطهير جملة من الأوامر والنواهي والتوجيهات الربانية وان الله ارد من ذلك إذهاب الرجس عنهن وتطهيرهن ،،، فإلتزامهن بتلك الأوامر والنواهي الربانية هدفها تطهيرهن وإذهاب الرجس عنهن
  • ومن القرائن انه ليس في تلك الآيات سواء التي سبقت إذهاب الرجس والتطهير اي خطاب لمن يزعم الرافضة انهم اهل البيت
  • ومن القرائن انه من غير المعقول ان يأمر الله نساء النبي وينهاهن ويوجههن ليكون التطهير وإذهاب الرجس لغيرهن ،،، فهذا كمن يقول لأحمد : إنما امرتك يا احمد بالمذاكرة لكي ينجح خالد

هذا من جهة ،،،

ومن جهة اخرى ،،، فهناك قرائن تؤكد ان آية التطهير ليست في علي وفاطمة والحسن والحسين عديدة

  • ومن القرائن انه كيف يدعوا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت الآية نزلت فيهم وتخبر بإذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم
  • ومن القرآئن ان سياق الآيات وحتى ذات آية التطهير هي في نساء النبي
  • ومن القرآئن ان علي وفاطمة والحسن والحسين ليسوا من اهل بيت النبي ،، ذلك ان علي رجل وله بيت وله اهل بيت واهل بيته هي فاطمة رضي الله عنهما
  • ومن القرائن ان علي والحسن والحسين هم رجال ولهم بيوت وكل واحد منهم له اهل بيت ،،، والرجال لا يمكن ان يُطلق عليهم لفظ "اهل البيت"
  • ومن القرائن هو عدم معقولية ان تعطى اوامر ونواهي لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليتم تطهير علي وفاطمة والحسن والحسين
  • ومن القرائن ان اهل بيت الرجل هن نساءه وان اهله هم الذين من صلبه او صلب ولده واما الذين هم من ابناء بناته فهم اهل آباءهم
  • ومن الدلائل انه لا يوجد مصطلح شرعي يخصص المصطلح اللغوي فبالتالي لا يتم العدول عن المصطلح اللغوي


واوجه للرافضة سؤال ،،،، هل القاسم بن محمد صلى الله عليه وسلم وهو إبن رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ،،، فهل تراه يكون من اهل بيت النبي ام يكون من اهل بيت خويلد بن اسد (والد خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم)

فإن كان من اهل بيت النبي وتمت نسبته إلى بيت ابيه فلماذا لا يتم نسبة الحسن إلى بيت ابيه فيقال هو من اهل بيت علي بن ابي طالب

فلماذا يكون الحسن بن علي من اهل بيت النبي ولا يكون القاسم من اهل بيت خويلد بن اسد

ولماذا يكون الحسين بن علي من اهل بيت النبي (جده لأمه) ولا يكون القاسم بن محمد من اهل بيت خويلد بن اسد (جده لأمه)

ولماذا لا تكون فاطمة رضي الله عنها من اهل بيت خويلد بن اسد بدلا من ان تكون من اهل بيت النبي

إنه الغلو والإنحراف عن دين الله والانحراف عن الحق الظاهر

فلماذا إذن يحرّف الرافضة ابناء البنت وبعلها ليدخلوهم ضمن لفظ لا يدخلون فيه اصلا

وإن سعي الرافضة الحثيث لسرقة لفظ "اهل البيت" ونحله لمن يعبدونهم من دون الله هدفه تحريف أية التطهير وسرقتها من ازواج النبي لهدف التدليس على عوامهم انهم معصومين بموجب الآية

وارى من واجبنا ان نحارب سرقة لفظ "اهل البيت" من ازواج النبي بكل قوة لإعادة الحق إلى نصابة ولكي لا نكون سببا يساهم في ضلال عوام الرافضة بإنجرارنا وراء تأصيل سرقة لفظ "اهل البيت" ونحله لمن ليسوا من اهل البيت رضي الله عن علي واهل بيته وعن ازواج النبي صلى الله عليه وسلم


الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

هل باع محمود بيته


هل باع محمود بيته

هذه اقصوصة نبين منها طريقة الرافضة
في النقاش والمناظرة في المنتديات او في القنوات

انا : هل باع محمود بيته

جاري : ابوه قال له بع بيتك

انا : طيب ،،، فهل باعه

جاري : شف ،،، انا كنت معهم يوم ابوه يقول له بع بيتك

انا : ما اختلفنا ،،، ولكن هل باع بيته

جاري : محمود كان حريصا على بيع بيته

انا : ما نقول لا ،،، ولكن هل باع بيته

جاري : هو محمود غاب امس العصر واليوم الصبح ومن المؤكد انه كان لاجل بيع بيته

انا : ان لا اسأل عن هذا وانا اريد خبر مؤكد ،،، هل باع بيته

جاري : وهل تتوقع ان محمود يعصي ابوه

انا : خلنا من هذا ،،، هل باع بيته

جاري : شف وركز معي ،،، انت لا تريد ان تفهم ولا تؤمن بالادلة ،،، انا جبت لك ادلة كثيرة ،،، وخلاص هو مؤكد انه يريد بيع بيته

انا : لا تلف وتدور ،،، هل تم البيع

جاري : هو إذن الله جعل آدم خليفته في الارض ازاي

انا : خلنا من ادم ومن حوا وجاوب ،،، هل محمود باع بيته والا ما باعه

جاري : ما هو لازم علشان تقتنع اشرح لك ان آدم كان خليفة في الارض ويملك حق التصرف ........

انا : خلنا من ادم قلت لك ،،، انا ابي جواب على سؤالي ،،، هل باع محمود بيته والا لا

جاري : الله ،،، وانا لي ربع ساعة اتكلم يعني كان كلامي فاضي ،،، والادلة اللي لي ساعة وانا اتكلم فيها يعني مالها قيمة

*****************
بإختصار هؤلاء هم الرافضة في نقاشاتهم ومناظراتهم

إبن تيمية سرق تلفزيون الفرزدق

 الشيعة وإبن تيمية وتلفزيون الفرزدق 

زعم اقوام ممن اضل الله قلوبهم ان إبن تيمية إغتصب الخلافة ،، عفوا ،، سرق تلفزيون الفرزدق وانه بسبب ذلك قامت عداوة شديدة بين عشيرة إبن تيمية وعشيرة الفرزدق

حاول احد العقلاء إفهام هؤلاء القوم ان هذا امر لا يصح وان ما يقوله لا يمكن ان يصدقه عقل

فرد هؤلاء القوم ان لديهم إثباتات من القرآن ومن السنة تثبت ان إبن تيمية سرق تلفزيون الفرزدق

ورغم عدم عقلانية هذا الامر وانه لا يمكن مطلقا ،،، الا ان العقلاء سألوا هؤلاء القوم عن ادلّتهم

فقالوا : اما دليلنا من القرآن فقوله تعالى (ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ)

قال العقلاء : ولكن هذا في سورة يوسف وهذا في امر يوسف مع اخوته

فقالوا : ان الحديث يؤكد ان هذه الآية نزلت في السرقة التي قام بها إبن تيمية لتلفزيون الفرزدق

فقل العقلاء لهم : هاتوا الحديث

فجاء هؤلاء القوم بحديث مكذوب لا يدل على زعمهم

فقال لهم العقلاء : هذا حديث مختلق كما انه لا يدل على صحة زعمكم الكاذب

فقالوا : فإن هناك حديث غدير قطرب يؤكد هذا ،،، وجاءوا بحديث يزعمونه

فقال لهم العقلاء : فالحديث لا يدل على ما تقولون والزيادة فيه مكذوبة وما ثبت منه لا يؤكد زعمكم

فقالوا : هناك حديث آخر يؤكد هذه التهمة ،،، ولكن ابا هريرة اخفاه ضمن وعاء العلم الذي كتمه

فقال لهم العقلاء : إذا كان ابا هرير اخفاه فكيف علمتم انتم به ،، كما ان عصر إبن تيمية هو غير عصر الفرزدق فكيف يسرقه وإبن تيمية جاء بعد الفرزدق بقرون

قالوا : هذا من تحريف بني امية الذين حرّفوا التأريخ

قال لهم العقلاء ،،، فالتلفزيون لم يكن مخترعا لا في عصر الفرزدق ولا في عصر أبن تيمية فكيف له ان يسرقه

قالوا : لقد ثبت هذا ولكنكم تكفرون الناس وتظلمون ال الفرزدق حقهم وانتم تناصبون ال الفرزدق العداء

قلنا : فهل قال الفرزدق يوما ان تلفزيونه سُرق منه

قالوا : إنه سكت ولم يقل ذلك تقيه

قلنا : فما يثبت لكم انه كان للفرزدق تلفزيون

قالوا : واحدا منّا سمع في شعره انه ذكر التلفزيون

قلنا : طيب ،،، واحد منكم سمع ان الفرزدق ذكره في شعره والتلفزيون كلمة اجنبية ولم تخترع الا بعد الفرزدق بقرون ،،، وثانيا ،،، إذا كان الفرزدق ذكره في شعره فهل معنى ذلك انه كان يملك واحدا وإذا كان يملك واحدا فهل يعني ان إبن تيمية هو الذي سرقه

قالوا : وهل تراه يذكره في شعره لو لم يكن يملك واحدا

قلنا : ولكن التلفزيون لم يتم اختراعه الا بعد عصر الفرزدق بقرون عديدة فكيف يكون ذلك

قالوا : وهل تريدنا ان نكذّب شعر الفرزدق

قلنا : وهل تكذبون الحقائق والمسلمات

قالوا : انتم تناصبون ال الفرزدق العداء وتناصرون الذين سلبوهم حقهم

قلنا : اثبتوا اولا زعمكم ثم اطلقوا التهم ،،، كما إنه لم يثبت اي زعم زعمتموه ولا دليل لكم يصح ولا الفرزدق قال بالذي قلتموه

قالوا : سكت الفرزدق لحقن الدماء عاملا بالتقيّة

قلنا : طيب وما الذي يثبت ان إبن تيمية هو الذي سرق التلفزيون

قالوا : هذا واضح من كره إبن تيمية لأل الفرزدق

قلنا : ولكن إبن تيمية لم يكن يكره الفرزدق ولا آل الفرزدق

قالوا : انتم تنكرون ان إبن تيمية إنتقص ال الفرزدق في كتبه

قلنا : اولا هو لم ينتقص احدا وإنما كان يفند ادلتكم ويرد حججكم وثانيا هذا لا يعني انه سرق تلفزيون الفرزدق

قالوا : إبن تيمية لا يحب آل الفرزدق

قلنا : إبن تيمية لم يثبت انه لا يحب آل الفرزدق

قالوا : قد اثبتنا لكم سابقا ولكنكم تتجاهلون

قلنا : نحن لا نتجاهل ولكنكم لم تثبتوا اي شيء وإنما هي اوهام وظنون باطلة تظنونهم وما تتبعون الا اهواءكم

قالوا : هذا يثبت انكم تناصبون ال الفرزدق العداء يا لثارات الفرزدق


هذا هو ما عليه الرافضة في إثباتاتهم
فإسألوا الله لكم اخوتي السلامة والثبات في الدين

الأحد، 16 سبتمبر 2012

عقولنا اين يمكن ان تذهب بنا في صحيح البخاري



بسم الله الرحمن الرحيم


عقولنا اين يمكن ان تذهب بنا في صحيح البخاري

بدأنا نرى الطعن في صحيح البخاري من بعض ممن يظهر عليه مظهر الثقافة والتعلم ،، فتراه يذكر اسماء كتب ويذكر مؤلفيها ويذكر جمل وردت فيها ويذكر من قالها ،،، ثم تراه يذكر ان من قالها هو فلان وليس فلانا الآخر ،،، فيوحي لك انه مطلع مثقف وعالم نحرير فهو يعرف فلان ويعرف فلانا الآخر ويعرف ذاك المرجع وهو مطلع على ذاك الكتاب


وحقيقة يجب الا تخدعنا مظاهر العلم التي تظهر على بعض هؤلاء الناس إذ ان هناك من يكون مطلع ولكنه ضاع عقله بين النصوص فأصبح لا يميز الصحيح من الخبيث او انه احب ان يقع في الضلال بمحض إرادته ،،، فهذين الصنفين من الناس موجودين ومعلوم انه ليس كل احد يعلم الإستنباط ،، يقول الله سبحانه وتعالى (لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) ،،، والشاهد هنا ان هناك من لا يعلم كيف يستنبط ،،، وليس هذا امر غريب في من تظهر عليه آثار العلم والثقافة ،،، فقد ذكر القرآن بعض من هذه احوالهم ،، فقد قال الله سبحانه وتعالى يصف بعض اهل الضلال بقوله تعالى (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) ،، كما ذكر الله سبحانه وتعالى بعض من يعلم الحق ولكنه اراد الضلال بقوله تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ)


وهذا الصنف من الناس هم مثقفين فعلا ومطلعين فعلا إلا انهم ضالون عن الطريق ،،، ارى ان قوله تعالى (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) هو امر ينطبق عليهم ذلك انهم يحملون العلم ولكن عقولهم قصرت عن ان تستفيد منه ،، فيغتر بهم من يغتر


وليت الذين إتبعوا الظن انهم عرفوا ما هم عليه فإنكفأوا على انفسهم وإتجهوا إلى الله يسألونه ان يهديهم إلى الحق ليتبعوه ،، وليتهم اطالوا التأمل بين الحقائق بعين الناقد الباحث عن الحق لا ان يتخذوا ظنونهم مطية يركبونها على انها هي الحق المبين ثم يطاعنون بظنونهم وما توهموه في دين الله فيكونون سببا في ضلال كثير من الناس


ولكننا نرى ان كثير من هذا الصنف انهم ركبوا ظنونهم تلك وفرحوا بها حتى انك لتراهم يصولون بظنونهم تلك ويجولون بها بين عباد الله مفتين ومرشدين وطاعنين ومقرّرين ،،، فإختلط امرهم بمن آتاه الله علما ،، فأخذوا قسما من عباد الله يضلونهم بغير علم


صحيح البخاري ،، وقبل ان نبدأ فيه يجب ان نعلم ان اهل الإسلام كانوا على خير قبل ان تحصل فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه ،،، وقبل ان يستفحل امر الفتنة في عهد علي بن ابي طالب ،،، فعند ذلك ظهر من اهل الأهواء واهل البدع واهل الضلال من ظهر ،، ظهر من استخف بدين الله واستمرأ الكذب على رسول الله فبدا الحذر عند الذين يريدون الله الدارة الآخرة فأصبحوا لا يقبلون ممن ينسب قولا إلى رسول الله حتى يبين من هم رجاله الذين نقلوا إليه ذلك القول ،،، وهنا بدأ يظهر علم الرجال وعلم الحديث ،، وبدأت تتشكل معالمه وتحدد اطره التي استكملت تماما في عهود ليست بعيده عن تلك الفترة


علم تشكل ولا يوجد في الأرض مثله إلا عند المسلمين ،، فلو سألت اقواما اخرى عن سند اقوال بلغتهم عن رسلهم او عظمائهم لما اجابوك ،،، علم إنفرد به اهل الإسلام فحفظ الله به سنة نبيه صلى الله عليه وسلم من الضياع ومن دخول ما ليس منها فيها


ولي ان اسأل اي طاعن في صحيح البخاري او غيره من كتب الحديث ،،، ما هي المقاييس او الأطر التي تريد عملها لتميّز الحديث الصحيح من غيره ،،، اكثر الذين ينتقدون ويطعنون في صحيح البخاري لا يخرج امرهم عن مرين :


الأول : انهم يطعنون في الصحيح ولا يقدمون شيئا بالمقابل ،، لا يقدمون كتابا هو افضل من البخاري ولا يقدمون منهج هو افضل من منهج علماء اهل الحديث


الثاني : انهم يطعنون في الصحيح ويقترحون عقولهم وما تستحسنه لقبول حديث او لرده ،،، هكذا


فأما القسم الأول فهؤلاء قد جعل الله لهم سبيلا ليفعلوا ذلك – ولو شاء الله ما فعلوه – وقد إقتضت حكمة الله ذلك لكي يزدادوا إثما ولكي يكونوا سببا في ضلال اهل الضلال الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم ولا ليهديهم سبيلا ،، فهؤلاء وهؤلاء لا يستحقون الهداية ولا يستحقون تطهير قلوبهم ،،، لا يستحقون الهداية بسبب خلل في ذواتهم هم لا بسبب خلل في منهج الحق ،، الخلل انهم لا يريدون الحق ولا يهمهم إتباعه ،، لو ارادوا الحق لكانوا مستحقين للهداية ،، لو ارادوا الحق للجأوا إلى الله يسألونه الهداية ،، ولو ارادوا الحق لما طاعنوا بظنونهم وهم لمّا يتحققوا من ثبوتها وصحتها بعد ،، من يريد الحق يلجأ إلى الله يسأله الهداية بصدق وإخلاص ومن يريد الحق يتأمل ويتأمل باحثا عن الحق مع سؤال الله الهداية ثم ينقاد للحق حين يشرح الله صدره إليه ،، ينقاد للحق من منطلق العبودية لله واكرم بها من عبودية ترفع مقام الإنسان عاليا عند مليك مقتدر


واما القسم الثاني فهؤلاء قوم قد ضلوا حين قدّموا عقولهم على شرع الله ،، ضلوا حين جعلوا عقولهم لا شرع الله هي المقياس الذي يزنون به الأمور فما وافق ما تستحسنه عقولهم قبلوه وما خالف ما تستحسنه عقولهم رفضوه ،،، هؤلاء كان حري بهم ان يستخدموا عقولهم في التثبت مما ورد فإن كان الذي ورد مما جاء عن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم فيقبلون به ويتوقف عمل عقولهم عند ذلك ويجعلوا ما ورد عن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم هو الحق الثابت الذين يطاعنون به ويدعون إليه وينافحون عنه


وهذين الصنفين هم من يطعن في صحيح البخاري ،، ولو تأملنا قليلا لرأينا علم الحديث ومنهج البخاري من ادق العلوم واكثرها تحري للحق والبحث عنه ،، كان الرجل من اهل الحديث يضرب اكباد الأبل ليسمع حديث بلغه ان فلانا يحدث به ،،، ان يبلغه ان فلانا قاله لا يشفي نهمه لتحري الحق فيركب السفر حتى يقول ان فلانا حدثه بذلك الحديث او ليبحث عن علو الإسناد


وما ذنب البخاري ان قدم دقيق علم الرجال وعلم الحديث على ما يستحسنه عقله او على ما تستحسنه عقول الناس ،،، حديث يبلغ البخاري وتتحقق فيه شروط الحديث الصحيح ،،، وزيادة ،، حديث يكون رواته عدول ذوي ضبط ،،، حديث مسند إلى منتهاه ،،، فهل ترى يكون الحق في ان نرفض الحديث لأنه لم يوافق ما تستحسنه عقولنا ،،،


ولو تأمل الرجل في ما يستحسنه عقله لوجد ان غيره يخالفه ،،، فهل ما إستحسنه فلان هو الحق ام ما إستحسنه علان ،، ومن ادرك هذه الحقيقة علم انه ليس شرطا ان ما يستحسنه عقل المرء هو الصواب او انه هو الحق المبين ،،،


فالناس متفقين على ان اثنين زائد ثلاثة يساوي خمسة ولكنهم غير متفقين في الكثير من امور حياتهم ،، فالناس لم يتفقوا على ما يجب تجاه اهل الكهف والناس لم يتفقوا على قتال اهل الردة في عهد ابو بكر حتى رأوا جزم ابي بكر والناس لم يتفقوا في الفتنة بين علي بن ابي طالب ومعاوية بن ابي سفيان فكان الناس على ثلاثة اقسام فبعضهم مع علي وبعضهم مع معاوية وبعضهم بقي على الحياد والناس لم يتفقوا على تقبل ما عليه اهل السنة رغم انه الحق ،،، بل إنك لترى الجار وجاره يختلفون بل إنك لترى اهل البيت الواحد ذاته لا يتفقون على كثير من شؤون حياتهم


وطالما ان الأمر كذلك وان الناس لا تتفق عقولهم على كل شيء فلماذا إذن نرد ما يثبت عن رسول الله منطلقين في ذلك مما تستحسنه عقولنا


إن ما تستحسنه عقولنا نابع من امرين اثنين :


الأول : ان ما لم تستحسنه عقولنا هو يتعارض مع امور لا يمكن رفضها ،،، وهذا إما راجع إلى ان ما استحسنته عقولنا هو حق وان ما ورد هو ايضا حق ولكن الإختلاف هو في عدم تطابق فهمنا مع مقصود الشارع او ان له تفسيرا يزيل سوء الفهم


الثاني : انه راجع إلى قصور تصورنا نحن امام حقائق اخرى هي مغيبة عنا ،، او انه راجع إلى خطأ توهمناه هنا او هناك


لقد اخذ الله العهد والميثاق على بني آدم من قبل واشهدهم على انفسهم وقبْل ذلك فإن بني آدم قبلوا حمل الأمانة التي اشفقت السموات والأرض والجبال منها وأبين ان يحملنها ،،، وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ،،، امر تم وحصل وها نحن نتوالد على سطح الأرض ليأخذ كل واحد منّا نصيبه من الإختبار والإبتلاء تحقيقا لحمل الأمة التي حملها ابونا آدم عليه السلام


الأمانة قد عرضها الله على السماوات وعرضها على الأرض وعرضها على الجبال الذين هم خلق اشد قوة واشد تحمل منّا نحن البشر ،،، وحملها ابونا آدم ،،، امانة لمن يقوم بها إستحقاق ،،، إستحقاق وثواب لمن يقوم بها ،، لا نعلم على وجه الدقة كيف ولا الماهية ،، ولكن نؤمن ان من إتبع دين الله فهو إلى خير عظيم


استحقاق من يؤمن بالغيب ،،، يؤمن بناء على ثقة تحلّ في قلبه ان دين الله حق وان الله يبعث من في القبور ،،، إيمان بالغيب وطاعة وعبودية لله سبحانه وتعالى


ولنا ان نتساءل عن الذي دفع عمر بن الخطاب وقد رأى ان صلح الحديبية يعطي الدنية في ديننا ثم هو لا يترك دين الإسلام ويقبل بما لم يستحسنه هو ،،، الذي دفعه إلى ذلك هو انه مؤمن ان هذا الدين حق لوجود جملة من الحقائق اثبتت ذلك في نفسه فحين تعارض امر صلح الحديبية مع امور هي اثبت منه وارسخ فإن عمر رضي الله عنه قدم الأقوى ثباتا عن الأضعف ثباتا ،، فما خرج عن إيمانه بسبب ما كان يظنه حسنا ،، ولا قدّم ما يستحسنه على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ،،، على مثل هذا يجب ان نكون نحن ،، فإيماننا الشامل بدين الإسلام يجب الا يطعن فيه فهم استحسنّاه يتعارض مع شيء مما جاء عن الله سبحانه وتعالى او عن رسوله صلى الله عليه وسلم


استحقاق من يؤمن بالغيب ولا يقدم ما يستحسنه عقله على ما ثبت عن الله سبحانه وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ،، فمع وجود امور غيبيبة توجب علينا ان نعلم ان احكامنا او ما تستحسنه عقولنا لا يُشترط ان تكون هي الصواب وإن كنّا نرى غير ذلك


فالإيمان بالغيب هو اختبار ،، يقول الله سبحانه وتعالى (الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ...)


هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ،، ما اجمل ان نؤمن بغيب مغيّب عنّا طاعة لله ولرسوله ،، تشعر انك مع جموع اولياء الله الذين خاب وخسر من شذ عنهم


إيمان بالغيب ،،،

  • إيمان لا يخالجه شك
  • إيمان لا يخالجه استنكاف عن العبودية لله وحده
  • ايمان لا يخالجه إستكبار
  • إيمان لا يخالجه سؤال "لماذا" ويتبعه "انا ارفض"
  • إيمان يوقن معه المرء في تمام عدل الله
  • إيمان يوقن معه المرء إن الله لا يظلم مثقال ذرة
إيمان بالله وبدين الله وإتباع لما جاء عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تلكؤ ولا "لماذا" ولا "انا ارفض" ،،، إيمان لا يقوم على تعطيل العقل وإنما يعرف للعقل دوره متى يعمل ومتى يتقبل العقل ويتلقى دون ان يقحم نفسه في السؤال

دور العقل في ان يبحث عن الحق ليتبعه ،، هذا هو دور العقل لا ان يبحث عن الحق ليقول بعد ذلك "لماذا" و "كيف صار" و "انا ارفض"


دور العقل في ان يتحقق من إن كان هذا الأمر ورد عن الله او عن رسوله ام لا ،، فإن ثبت له انه ورد عن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم فينتهي دور العقل ويؤمن بما ثبت انه ورد عن الله او ورد عن رسوله ويقدمه على ما يراه هو


هذا هو دور العقل لا ان يجادل في امور فيها اجزاء غيبيبة لا ندركها ،،، ولا ان يناطح في امور قصر العقل عن بلوغ منتهاها


الم يسبق لك ايها القارئ ان رأيت طفلا يجادل وفق ما يراه هو انه حق وهو مخطئ ،،، اليس هذا الطفل حين يكبر عقله ويتحسن إدراكه فإنه هو من يعلم خطأ ما كان يجادل لأجله ،،، هذا هو نحن ،، فلئن كانت كبرت عقولنا عن عقول الأطفال وتفوقت عقولنا على ادمغة البهائم إلا انها لا تزال صغير وجاهلة امام ما هو اكبر منها واعظم منها واعلم


إن الله ما رزقنا تلك العقول حين حرم منها البهائم ولا حجب عنا غيبيات وما اطلعنا عليها إلا ليكون ذلك جزء من الإبتلاء الذي ينجح فيه من ينجح


فمن ذلك كله فإن للعقل مجالا يجب الا يتعداه ،،، لأنه إن هو فعل ذلك فإنه يدخل في متاهات مهولة واعماق سحيقة تذهب به بعيدا عن الحق وتورده إلى المهالك ،، فلا العقل قادر على الإحاطة بها ولا قدراته تمكنه من بلوغ منتهاها ،،، ومن يركب هذا المركب الخطر فإن خطأه اكبر بكثير ممن يحاول حل مسألة ذات مجاهيل كثيرة بمعادلة جبرية واحدة ذات اس واحد وقيمة معطاة واحدة ،، فلا هو ادرك منذ البدء ان المعطيات ناقصة ولا هو ادرك ان المعادلة لا تفي بالغرض ولا يمكن لها ان تحل المسألة مهما اعطيناه من امثال عمر نوح ولو سخرنا لذلك كل حواسيب الأرض لأن المجاهيل لها عدد لا نهائي من الإحتمالات او قريبا منه فأنى له ان يصل إلى وحد منها يحدده وفق معادلة ومعطيات لا تحدد قيمة المعادلة لرقم بعينه ،، فلا يبقى امامه إلا الإيمان والتصديق بما ثبت عن الله عز وجل وعن رسوله صلى الله عليه وسلم


والله الهادي إلى سواء السبيل



الخميس، 13 سبتمبر 2012

فساد استدلال الرافضة بقوله تعالى "إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا"


قوله تعالى "إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا"
وفساد زعم الرافضة بإستدلالهم بالآية


اما قوله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا رد عليه اسود اهل السنة بما يغني ولكن من باب شيء في النفس أضيف ما يلي :

اولا : ليس فيها اسم علي بن ابي طالب ،،، فعليهم اولا ان يثبتوا انها في علي ودونهم في ذلك خرط القتاد

ثانيا : ورد انها نزلت في عبادة بن الصامت كما ورد انها نزلت في عبدالله بن سلام ،،، وفي سبب نزولها مع هذين الصحابيين وردت قصة فهي اولى بالتصديق خاصة وان كثير من آيات القرآن تجد انها نزلت في فلان او في فلان او في علي بن ابي طالب ،،، فإسم علي رضي الله عنه يتكرر في الكثير من الآيات المادحة للصحابة مما يدل على انه تم إقحام اسمه رضي الله عنه في كل تلك الآيات من قبل الذين يتبعون الهوى

ثالثا : سياق الآيات بما ورد قبلها ينفي ان تكون نزلت في علي بن ابي طالب ذلك ،، فكما جاء في تفسير البغوي وغيره من كتب التفاسير : روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في عبادة بن الصامت وعبد الله بن أبي بن سلول حين تبرأ عبادة من اليهود ، وقال : أتولى الله ورسوله والذين آمنوا ، فنزل فيهم من قوله : " ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء " ، إلى قوله : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " يعني عبادة بن الصامت وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال جابر بن عبد الله : جاء عبد الله بن سلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن قومنا قريظة والنضير قد هجرونا وفارقونا وأقسموا أن لا يجالسونا ، فنزلت هذه الآية ، فقرأها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " يا رسول الله رضينا بالله وبرسوله وبالمؤمنين أولياء

فقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء" ثم اخبر الله حال من في قلوبهم مرض وتحذيرهم من الإرتداد ذكر الله من هو ولي المؤمنين وهذه هي الآيات :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ (56)

رابعا : الآية مربوطة بما قبلها فقوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" ثم ربط معها قوله تعالى " إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا" ،، فـ "إنما" اداة ربط وحصر وقصر وتبين ان اليهود والنصارى ليسوا للمؤمنين بأولياء وإنما ولي المؤمنين الله ورسوله والذين أمنوا

خامسا : من يصرفها في علي بن ابي طالب يصرفها بموجب حديث مكذوب لا يصح وهو قصة التصدق بالخاتم وفي قصة التصدق بالخاتم مطاعن كثير منها :
  • انه مكذوب لا يصح
  • ان صيغة (الذين) جاءت بصيغة الجمع وعلي بن ابي طالب رضي الله عنه فرد
  • ان صيغة إيتاء الزكاة جاءت بصيغة المضارع وهذا يعني الإستمرارية ،،، ولو جاءت بصيغة الماضي لكان من الممكن ان تتوافق مع مزاعم الشيعة
  • ان صيغة المضارع تلزم الإستمرارية من حيث انه لو كان عندك مجموعة ابناء ثم قلت لهم انا احب الذي نجح ،،، فهذا يخبر انك تحب واحدا منهم وهو الذي نجح في ذلك الوقت ولو رسب فيما بعد ،،، واما لو انك قلت لهم انا احب الذي ينجح (بصيغة المضارع) لكان اي واحد منهم يتحقق فيه انه ينجح فإنك تحبه ومن نجح اليوم ولم ينجح غدا فإن المحبة عنه تزول ،،، ولذلك فالذين يؤتون الزكاة وهم راكعون فإنه من الواجب على علي بن ابي طالب ان يستمر فلا يتصدق طيلة ما بقي من حياته إلا وهو راكع او تزول عنه انه ولي
  • ولنا ان نسألهم فإن في الآية جاء امرين اثنين الأول (إقامة الصلاة) والثاني (إيتاء الزكاة) فما الذي يجعل علي يؤتي الزكاة وهو راكع ولا يقيم الصلاة وهو راكع ،، فالآية تقول (الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) فلا يمكن ان تنطبق الآية على بن ابي طالب إلا بشروط منها ان يستمر طيلة ما بقي من حياته يؤتي الزكاة وهو راكع وايضا ان يستمر طيلة ما بقي من حياته لا يقيم الصلاة إلا وهو راكع
  • ان ما ورد في الآية "الزكاة" وما جاء في الحديث المكذوب إنما هو صدقة وفرق بين الأثنين


فلا يصح من مزاعم الشيعة شيء ومن الطريف ان لغة العرب التي نزل بها القرآن هي ذاتها من يخطئ الشيعة في مزاعمهم تلك

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

المآخذ على حديث الثقلين وعلى تصحيحة وعدم جواز اعمل به


المآخذ على حديث الثقلين وعلى
تصحيحه وعدم جواز العمل به

حديث الثقلين توجد عليه بعض المآخذ التي يجب التوقف عندها وتأملها ،، والمآخذ هذه تنقسم إلى عدة اقسام وهي :

اولا : سند الحديث وعطيه العوفي الطعن فيه مقدم

اما سند الحديث فمطعون فيه وفي تصحيحه نظر إذ ان في اسانيده عطية العوفي وهو ضعيف غير انه شيعي والطعن فيه مفسر وهذا ما يجعل الطعن مقدم على التوثيق كما يعرف ذلك اهل الحديث ،، وبالتالي فمحاولات الرافضة توثيق عطية العوفي هي خاطئة فإنه ولأن الطعن فيه مفسر فإن ذلك ينسف كل جهودهم

ثانيا : تضعيف الدكتور السالوس للحديث اوثق من تصحيح الألباني له

ذلك ان الدكتور السالوس اشتغل على هذا الحديث وحده وبذل فيه جهده في حين ان الألباني اشتغل على آلاف من الآحاديث ،،، فلا يمكن ان يكون في مثل تعمق الدكتور السالوس في هذا الأمر ،، هذا من جهة ،، ومن جهة آخر فقد رجعت لما كتبه الألباني حول تصحيح الحديث فلم اجد انه فصّل سبب او حيثيات ما قاله غيره وما توصل هو إليه ولم يذكر ان غيره ممن ضعّف الحديث وافقه على تصحيحه ،، وهذا غير ان الألباني له تراجعات وربما لم يكملها إضافة إلى ان هناك من استدرك على الألباني بعض الأخطاء - وهذا لا يقدح فيه - إضافة إلى ان هناك من ذكر تساهل الألباني في تصحيح الأحاديث ،، والدكتور السالوس على موقفه حتى بعد تصحيح الألباني للحديث إذ ان موقعه لا يزال يحوي رسالة الرد وتضعيف حديث الثقلين مما يؤكد انه لا يرى ما يراه الألباني من جهة ويؤكد انه لا يزال على قناعته حول الحديث

ثالثا : تضارب الفاظ متن الحديث

فمن يلاحظ متن الحديث يجد تضارب في الفاظه بين عدد من الالفاظ هي (سنتي) (اهل بيتي) (عترتي) (عترتي اهل بيتي) كما يوجد تضارب آخر فهو مرة يوصي باهل بيته ومرة يأمر بالتمسك بالكتاب فقط ومرة يكون فيه الامر التمسك بالكتاب ولفظ اخر من تلك الألفاظ المتضاربة

ولاشك ان تضارب الفاظ الحديث وتعددها وتقلب الحال بين التمسك بأهل البيت او بالعترة او التوصية بهم كلها مطاعن تطعن في قبوله وتطعن في تصحيحه ،، فهل مثلا يتم تصحيح التوصية بالعترة ام يتم التصحيح بالتمسك بأهل البيت واهل البيت كما هو معلوم فإنهن ازواج النبي ،، تضارب المتن ذاته فيه إشكالية كبيرة

رابعا : مخالفة الحديث للكتاب والسنة

فأما مخالفته لكلام الله فإن الله امرنا ان نتبع السابقين الأولين من المهاجرين والانصار ،، وذلك بقوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ،،، فهل نتبع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ام نتمسك بالعترة ،، هذا امر مخالفته لكتاب الله

واما مخالفته للسنة فإن ثبت في الصحيحين ان رسول الله عين ابابكر خليفة له ،، فهل نطيع الخليفة الذي عيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ام نتمسك بالعترة ،، ثم ان ابابكر وهو الخليفة الشرعي عين عمر بن الخطاب خليفة له ،،، فهل نطيع عمر بن الخطاب وهو خليفة شرعي ام نتمسك بالعترة ،، وهكذا حتى نصل إلى معاوية ،،، فمعاوية نرى ان المسلمين بايعوه وإرتضوه خليفة ،،، فهل نتمسك بالعترة ونبايع معاوية كما فعل الحسن بن علي ام نطيع الروافض ،،،

كما ان حديث التمسك بالعترة يخالف اصح ما ورد من رواياته وهي رواية مسلم عن زيد بن ارقم

خامسا : تصحيح الحديث

وعلى هذا فلا يصح تصحيح الحديث لأن الجرح في عطية العوفي مفسر ولمخالفة الحديث للكتاب والسنة وهذا غير التضارب في الفاظ الحديث ،، وهذا ايضا غير انه لو صحّ فإنه يكون حديث شاذ لمخالفته لأحاديث اخرى،، ومن جهة ومن جهة اخرى فإن النص الذي صححه الألباني ليس فيه امر بالتمسك بالعترة ،،، بل ذكر انهم إن اخذوا بالقرآن فإنهم لن يضلوا ،، وهذا نص الحديث الذي صححه الألباني "إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي" ،، فمن الواضح ان لفظ "اخذتم به" تعني شيء واحد وليس شيئين ولو كان المقصد هما الكتاب والعترة لكان القول "اخذتم بهما" وليس "اخذتم به" ،، وما يؤكد ذلك هو اصح حديث في هذا وهو حديث مسلم إذ انه يثبت التمسك بالقرآن ويوصي بأهل بيته

كما ان مخالفة احاديث التمسك بالعترة تخالف اصح ما ورد وهو ما وراه مسلم مما يجعله شاذ فيما لو صحّ

سادسا : العمل بالحديث

اهل السنة يشترطون للعمل بالحديث اشتراطات ،،، وهذا امر معروف وإن هناك شرطين من شروطهم تبطل العمل بحديث العترة والشرطين هما :

الشرط الأول : الا يكون الحديث شاذا في مخالفته لما هو اصح منه ،، وحديث العترة يخالف كتاب الله ويخالف ما هو اصح منه مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،، وبالتالي فإنها وبناء على هذا الشرط وحده فإن العمل بالحديث لا يجوز اطلاقا وهذا فيما لو صح الحديث ،، فكيف وهو لم يصح اصلا

الشرط الثاني : ان يكون فهم الحديث على فهم السلف الصالح ،،، ومعلوم ان السلف الصالح لم يفهم العترة على ما فهمه الرافضة من اثني عشر كذبوهم وكذبوا عليهم ،،، ولو صح الحديث ولم يكن مخالفا لكتاب الله ولا لما ثبت وصحّ عن رسول الله ووجب العمل به فإننا نعمل على فهم السلف الصالح لا على ما يدّعيه الرافضة ومعلوم ان السلف الصالح يعرفون ان العترة هي عشيرة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها بما فيهم ابو بكر وعمر وعثمان وابو عبيده ،،، وعلى اضيق حدود فإن عترة الرسول هم بني العباس بن عبدالمطلب وبني عبدالله بن العباس وبني عقيل بن ابي طالب وبني جعفر بن ابي طالب ،،، هؤلاء هم العترة لا كما يدّعيه الرافضة من حصرهم في اثني عشر هكذا بلا دليل ولا برهان

وبذلك تبطل مزاعم الرافضة ويبطل ما يدّعونه في هذا الحديث واستماتتهم في تصحيحه

فإنهم لو استطاعوا إثبات صحته ودون ذلك خرط القتاد فإنه لا يصح العمل به لمخالفته للقرأن ولما هو اصح واثبت منه

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

الشيعة هم سبب تمزق الأمة وتفرقها وهم سبب مآسيها منذ نشأتهم وإلى اليوم


الشيعة هم سبب تمزق الأمة وتفرقها
وهم سبب مآسيها منذ نشأتهم وإلى اليوم

حصلت فتنة مقتل عثمان وبعده فتنة علي بن ابي طالب ومعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهم ،،، فتنة استمرت ما يقرب من خمس سنوات تحزب احزاب وغالى كل منهم في رأية وانتصر كل منهم لنفسه وكان ان إنقسمت الأمة اربعة اقسام


  • قسم يرى الحق مع علي بن ابي طالب ،،، ومما لا شك فيه ان علي بن ابي طالب هو الأقرب للحق
  • قسم يرى الحق مع معاوية ،،، ومعاوية محق ولكن علي اقرب للحق منه
  • قسم إنشق على علي بن ابي طالب وهم الخوارج
  • قسم لم يتضح له الحق فبقي على الحياد


وهذه الأقسام حصل بين الثلاثة الأولى منها إقتتال وسفك دماء وذهب بسببة دماء زكية جاهدت في سبيل الله ولها مكانتها وما يشهد لها

وهذه الفتنة العظيمة والسنوات التي بقيت تلك الفتنة تعتلج فيها في النفوس جعلها تتأصل في المتحزبين وتتجذر فيهم حتى اصبحت فيما بعد جزءا من كيان بعضهم لا كلهم

ومن المقطوع به ان كل المسلمين آنذاك سواء الذين كانوا مع علي او معاوية او الذين كانوا على الحياد انهم مسلمين يرون إمامة ابا بكر ويرون إمامة عمر بن الخطاب ويرون إمامة عثمان بن عفان ،،، وهؤلاء المسلمين سواء من كان مع علي او من كان مع معاوية فإنه لا يوجد احدا منهم يؤمن بأن علي بن ابي طالب هو الواجب ان يكون خليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كان احدا منهم يؤمن ان عليا معصوم او انه إمام (حسب مفهوم الرافضة) ،،، بل إن كل المسلمين آنذاك سواء من كان منهم مع علي او معاوية فإنهم يعرفون ان علي من افاضل المسلمين وان ابابكر وعمر وعثمان هم افضل منه كما جاء في احاديث كثيرة صحيحة في ذلك

وبعد تلك الفتنة العظيمة التي وقعت على المسلمين فإن الله يسر لهم ان تنازل الحسن بن علي لمعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما ،،، وبهذا التنازل فرح المسلمين بذلك ،،، وحُق لهم ان يفرحوا بهذا الأمر بعد خمس سنوات من الفرقة الإختلاف ،،، خمس سنوات من الفرقة والإقتتال ،،، خمس سنوات من تعطيل الجهاد في سبيل الله ،،، خمس سنوات وسيوف المسلمين مسلولة عليهم ،،، وسُمي ذلك العام عام الجماعة ،،، ولكن هل استمر التألف بين المسلمين ،،، هذا هو المهم في الموضوع ،،، فإن هناك من لم يقبل بذلك ،،، وهناك من رفض يد معاوية الممدوة لهم ،،، وهناك من جابه حلم معاوية وسعة صدره بالعدواة والبغضاء وإثارة الفتن والقلاقل ،،، ومن اكبر من له يد في ذلك هم شيعة علي بن ابي طالب رضي الله عن علي ،، او الذين بقوا على دين التشيع وغلو فيه ،،، رفضوا وحدة الأمة ورفضوا حلم معاوية ورفضوا فعل الحسن بن علي ،،، فكانت "الشيعة" نبتة خبيثة نمت وترعرعت تثير الفتن في كل زمن وتثير القلاقل في كل وقت وتشحن النفوس بالأحقاد والبغضاء في كل يوم ،،، وإنى لأرى معابد الرافضة والتي يسمونها حسينيات انها اوكار يجب القضاء عليها لأنه لا يتم فيها إلا كل شر ولا يقال فيها إلا كل ما يثير الفرقة والبغضاء ولا اعرف انه حصل او يحصل منها خير قط

معابد الرافضة ليست كمعابد النصارى الذين يعبدون الله وهم في حالهم ،،، معابد الرافضة هي اوكار تؤجج الفتن وتؤصل للأحقاد على المسلمين ،،، ما ترون اليوم من جرائم في حق اهل السنة ليس وليد اللحظة ولا وليد اليوم ،،، إنه نتاج تغذية مستمرة يرضعونها في معابدهم التي يسمونها حسينيات ،،، وحتى يصلح حال امة الإسلام فإنه يجب القضاء المبرم على تلك الأوكار التي يسمونها حسينيات

فلذلك يتضح ان الشيعة هم سبب كل شر في هذه الأمة وهم سبب كل بلاء فيها وهم قنابل موقوته تتنظر الفرصة لتدمر ما تستطيعه حين تتهيأ لهم الفرصة ،،، فلم يقبلوا منذ البداية بالوفاق الذي حصل بتنازل الحسن لمعاوية ورفضوا يد معاوية الممدودة لهم ورأينا إصرارهم على تمزيق الأمة ،،، فلم يقبلوا التنازل ولا يزالون يرفضون الدخول في دين الإسلام والتوحد مع المسلمين ،،، ولو شاء الله ما فعلوا ذلك ولكن ليبتلينا وليبتليهم


الأحاديث التي تثبت
افضلية ابابكر وعمر وعثمان

من الأحاديث التي يثبت فضل ابي بكر وعمر وعثمان :

جاء في الصحيح عن إبن عمر انه قال : كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا , ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ

وجاء في الصحيح عن إبن عمر قال : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي بَعْضِ نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ بِيَدِهِ غَرْبًا فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا فِي النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ

وجاء في سنن ابو داود عن سمرة بن جندب قال : أَنَّ رَجُلًا ، قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَانْتَشَطَتْ وَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ

وفي الترمذي عن إبن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اقتدوا بالذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر)

وقد جاء عن عبدالرحمن بن عوف انه وجد ان اهل المدينة لا يعدلون بعثمان احد بعد ابي بكر وعمر بن الخطاب

وكما جاء في الصحيح عن انس بن مالك انه قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحداً وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان.

وفي سنن الترمذي: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ ، فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ، وَوُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ ، فَرَجَحَ عُمَرُ ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، أنه توضأ في بيته، ثم خرج فقال‏:‏ لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأكونن معه يومي هذا، فجاء المسجد، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ، فقالوا‏:‏ وجه ههنا، قال‏:‏ فخرجت على أثره أسأل عنه ، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه ثم انصرفت، فجلست عند الباب فقلت‏:‏ لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فجاء أبو بكر رضي الله عنه فدفع الباب فقلت‏:‏ من هذا‏؟‏ فقال‏:‏ أبو بكر، فقلت على رسلك، ثم ذهبت فقلت‏:‏ يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن، فقال‏:‏ ‏"‏ائذن له وبشره بالجنة‏"‏ فأقلبت حتى قلت لأبي بكر‏:‏ ادخل ورسول الله يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر حتى جلس عن يمين النبي صلى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم معه في القف، ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت وجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني ، فقلت‏:‏ إن يرد الله بفلان -يرد أخاه- خيراً يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت‏:‏ من هذا‏؟‏ فقال‏:‏ عمر بن الخطاب‏:‏ فقلت‏:‏ على رسلك ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلمت عليه وقلت‏:‏ هذا عمر يستأذن‏؟‏ فقال‏:‏”ائذن له وبشره بالجنة‏"‏ فجئت عمر، فقلت‏:‏ أذن ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست فقلت‏:‏ إن يرد الله بفلان خيراً -يعني أخاه- يأت به، فجاء إنسان فحرك الباب‏.‏ فقلت‏:‏ من هذا ‏؟‏ فقال‏:‏ عثمان بن عفان فقلت‏:‏ على رسلك، وجئت النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ، فأخبرته فقال‏:‏ ‏"‏ائذن له وبشره بالجنة مع بلوى تصيبه‏"‏ فجئت فقلت له‏:‏ ادخل ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة مع بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاههم من الشق الآخر‏.‏ قال سعيد بن المسيب‏:‏ فأولتها قبورهم‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏

وفي الصحيح عنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : " وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ ، وَيُثْنُونَ ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ ، قَالَ : فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ، وَقَالَ : مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكَثِّرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَوْ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا "

فهذا سلف هذه الأمة من الصحابة الكرام وهم على عهد نبيهم صلى الله عليه وسلم وكذلك على عهد الخلفاء الراشدين يرون افضلية ابابكر وعمر وعثمان ،،، فرضي الله عنهم وارضاهم والحقنا بهم رضوان الله عليهم