الاثنين، 31 مارس 2014

مقترح امير المؤمنين عمر بقوله (عندكم القرآن حسبنا كتاب الله) يدل على فقهه

مقترح أمير المؤمنين عمر بقوله
(عندكم القرآن حسبنا كتاب الله) يدل على فقهه
يتمسك الرافضة بهذه الشبهة ويسعون منها للطعن في امير المؤمنين عمر بن الخطاب متوهمين ان النبي كان سيكتب كتابا لعلي بن ابي طالب ،، وتمسك الرافضة ليس فيه مطعن في أمير المؤمنين عمر كما يتوهمون ولا هي تقلل من شأنه كما انها لا تؤيّد الرافضة في دينهم لا بقليل ولا بكثير ،، والأغرب ان تباكي الرافضة في هذا الأمر هو يشهد ضدهم ذلك انهم يزعمون ان النبي عيّن علي في غدير خم ثم يتباكون هنا ،، فإن كان النبي عيّن علي في غدير خم فلماذا يتباكون هنا وإن كان النبي لم يعيّن علي في غدير خم فلماذا يدّعون ان النبي عيّنه
اما مقترح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فهذا من كمال فقهه وكمال علمه ،، فأمير المؤمنين عمر يعلم جملة من الحقائق منها:
·        ان الدين كمل (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) وقد نزلت هذه الأية يوم الحج الأكبر يوم الجمعة وليس كما يزعم اعداء الله الرافضة الذين يفترون على الله الكذب وهم يعلمون
·        ان القرآن تبيانا كل شيء (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)
فإذن فيكون مقترح امير المؤمنين عمر بن الخطاب مبني على حقائق تثبت كمال فقهه وسعة علمه وانه بما ان الدين كمل فكل ما يحتاجه الصحابة بعد النبي موجود

كما ان مقترح امير المؤمنين عمر ليس هو اول مقترح يقترحه على النبي ،، فلأمير المؤمنين مقتراحات عديدة إقترحها على النبي والنبي يحب عمر ويقرّبه ويُدنيه ويسمع منه ،، فقد سبق لأمير المؤمنين ان اقترح على النبي مقترحات منها :
·        اقترح على النبي اول ما اسلم ان يجهر النبي بالدعوة ووافق النبي على مقترحه
·        اقترح على النبي في صلح الحديبية ظنا منه ان في الصلح اعطاء الدنية في ديننا وكان الحق خلافا لما عليه عمر
·        اقترح على النبي قتل اسارى بدر وكان الحق مع مقترح عمر
·        اقترح على النبي قتل حاطب ولم يأخذ النبي مقترحه
·        واقترح على النبي الا يصلي على رأس المنافقين وكان الحق موافقا لمقترح عمر
فليس مقترح عمر في مسألة الكتاب هو اول مقترح يقترحه ،، والنبي ومع مقترحات عمر كان يحب عمر ويدنيه ويقرّبه ويستشيره ويستأنس برأيه ،، وقد ورد ان النبي امر المسلمين بأن يقتدوا من بعده بأبي بكر وعمر كما ورد في الحديث (إِنِّي لَا أَدْرِي مَا بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) رواه الترمذي وغيره وإننا لنجد ان الله اثنى على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار واثبت الله لهم رضاه والجنه وان كل السابقين بايعوا ابابكر وعمر وإرتضوهما خليفتين يُطيعانهما ،، وإن اعلم هذه الأمة بعد النبي هو ابو بكر ثم عمر بن الخطاب ،، وقد جاء في الحديث الصحيح المتفق عليه ان النبي قال: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ ، إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْعِلْمَ
ويهول الرافضة في مسألة الكتاب وكأن النبي كان سيكتب كتابا بالأمر من بعده لعلي وهذا وهم يتوهمونه وباطل يعتقدون به ،، وتباكي الرافضة وتهويلهم لمسألة الكتاب ناتج من إفلاسهم إذ انهم مفلسين لا يجدون شيئا يلبّسون به على عوامهم إلا امور عادية يهوّلونها او اكاذيب يفترونها
وإن المسلمين لا يشكون للحظة ان النبي لو كان سيكتب كتابا بالأمر من بعده لأحد فإنه سيكتبها لأبي بكر الصدّيق فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما ان النبي همّ ان يكتب كتابا لأبي بكر ولكن النبي عدل عن ذلك فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ أَبَاكِ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّاأَبَا بَكْرٍ ،، ويثبت من هذا الحديث المتفق عليه ان النبي علم انه لن يلي الخلافة من بعده إلا ابابكر فإطمأن لذلك وعدل عن مسألة كتابة كتابا بالأمر من بعده لأبي بكر
وبذلك فيكون مقترح أمير المؤمنين عمر هو مقترح وللنبي ان يأخذ به او ان يكتب الكتاب وان هذا ليس بأول إقتراح من امير المؤمنين ،، وبذلك يسقط طعن الرافضة في امير المؤمنين عمر بن الخطاب وتباكيهم المصطنع ،، والله مولانا ولا مولى لهم

حديث قول النبي صلى الله عليه وسلم (اقتدوا بالذين من بعدي ابو بكر وعمر) رواه جمع من اصحاب السنن منهم الترمذي واحمد بن حنبل وابن ماجه وابن حبان والبيهقي والحاكم في مستدركه وغيرهم

السبت، 1 فبراير 2014

كيف جئنا وأين نحن

كيف جئنا وأين نحن
كيف جئنا واين نحن من هذا العالم وإلى اين نذهب ،، اين كنّا قبل الف سنة او قبل مليون سنة
وهل سينتهي بنا الأمر بعد الموت إلى ان الفناء والعدم كما كنّا قبل ملايين السنين مثلا فلا نفكر ولا نشعر
وكيف خُلقنا ولماذا انا انا وانت انت
الثابت بالنقولات التي لا شك فيها ان لنا خالقا سبحانه وتعالى وان الخالق عظيم قوي مقتدر ،، قوي فلا يُعجزه شيء ،، مقتدر فهو سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ،، مقتدر فإذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون
كن فيكون ،، ما اعظمه سبحانه وتعالى من عظيم مقتدر
قال الله سبحانه وتعالى للنار التي القي فيها إبراهيم كوني بردا وسلاما على إبراهيم فكانت
خلق الله السموات والأرض ثم قال لهما ائتيا طوعا او كرها ،، طوعا او كرها فلا مجال للخروج من العبودية لله
كان الله ولم يكن شيء ثم خلق الله الخلق ،، وكل الخلق بأمر الله وكل الخلق هم عبيد لله شاءوا ام ابوا ،، كل الخلق هم عبيد الله طوعا او كرها
لا اعلم ان أحدا عصى الله او يتجرأ على معصية الله قبل ابليس الذي عصى الله فتوعده الله وانظره إلى يوم يبعثون
عصى ابليس ربه ولو شاء الله لجعله مجبورا على الطاعة لا يملك ان يخالفها ،، ولكن الله ارد ما حدث لحكمة
عصى ابليس ربه ولو شاء الله لأدخله النار قبل ان يكمل معصيته ولكن الله ابقاه لحكمة أرادها ثم انزله وآدم إلى هذه الأرض ليوم معلوم
ونحن المكلّفين جعلنا الله في هذه الأرض اختبارا وإبتلاء ،، ولذلك نجد من يعص الله ان العقوبة لا تعجّل له ،، بل إننا نرى ان الله يمد له قال سبحانه وتعالى (كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً) وقال سبحانه وتعالى (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ (56))
ونحن نعلم ان الله لو شاء لأجبر من يريد معصيته على الإستقامة على الحق (وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ) او لجعل الله قارعة تصيبه بما فعل ،، ولذلك يتمادى كثير من البشر فيجمعون على انفسهم الكثير من المعاصي وهم يجهلون ان الله يمهلهم حتى اذا اخذهم لم يفلتهم
يمعن البعض منّا في المعاصي ،، يمعن جهلا منه فيجمع المعاصي تلو المعاصي ،، يفعل ذلك وهو يظن ان الله سيغفر له ،، او يظن ان معاصيه قليلة او صغيرة ،، وكأني به قد خدره الشيطان بأن الله غفور رحيم فجعله يتمادى ،، ونقول بلى إن الله غفور رحيم ولكنه أيضا سبحانه وتعالى شديد العقاب ،، وقد ثبت في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن رجلين في قبريهما أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ ،، فهذان يعذّبان في قبريهما وهل هو في أمور كبيرة ،، احدهما لا يستتر من بوله ،، فما بالنا نظن انه سيُغفر لنا فنمعن في ارتكاب الذنوب او المعاصي او الإكثار من صغائر الذنوب دون مبالاة ،، وهل نحن على عذاب في القبر نتحمل
وقد ورد ان المؤمن يُشدد عليه عند الموت او قبله لذنوب بقيت عليه حتى يلقى الله وليس عليه شيء ،، فلو كان الأمر كما يظن البعض بأنه مغفور لهم ما يُذنبون لما رأينا التشديد على من بقي عليه شيء من الذنوب قبل الموت في سكراته حتى يلقى الله خالصا وليس عليه ذنب
فكيف لنا ان نطمئن فنرتكب المعاصي والذنوب او الإكثار من صغارها ،، هل لدينا عهد انه سيُغفر لنا ،، ام ان عذاب الله ليس شديد
وما بالنا نرتكب المعاصي او نُكثر من صغائر الذنوب في الوقت الذي نحن مقصّرين في فعل الطاعات والنوافل لنعوض بالحسنات على الأقل حتى لا تغلب سيئاتنا حسناتنا
ورد أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ : هَذَا الْمُؤْمِنُ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَهَذَا الْكَافِرُ يُهَوَّنُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، قَالَ : " أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ؟ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَبْقَى عَلَيْهِ ذُنُوبٌ لَيُكَافَأُ بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَإِنَّ الْكَافِرَ تَبْقَى لَهُ حَسَنَاتٌ فَيُجْزَى بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ "
المؤمن يُعذّب بما بقي من ذنوبه قبل موته والكافر تُعجّل له حسناته قبل موته
يغرّنا اننا نرى من يعصي الله فلا يحدث له عقابا ونرى من يُطيع الله فلا نرى له ثوابا في حياتنا هذه ،، فنهمل هنا ونقصّر هنا وكأننا نسينا ان هناك من يُحصي علينا كل شيء (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً)
رأيت فيما يرى النائم ان ثلاثة قادمين متجهين نحوي ببطء ملحوظ وبثبات عجيب ،، قادمين وكلما ذهبت ابتعد عنهم لأهرب منهم فإذا التفت رأيتهم قد اقتربوا اكثر رغم انهم بطيئين وانا اسرع منهم ،، ثم رأيت انني وحدي في هذا الكون وشعرت انهم مُرسلون لقبض روحي وتذكّرت عندها ما كُنت مقصرا فيه واني خارج من مسرح الإبتلاء لأعود إلى الإندماج مع الكون الخاضع لله بالعبودية الجبرية ،، عائد إلى حيث الطاعة المطلقة لله طوعا او كرها ،، عائد ليكون المرء مع باقي المخلوقات الخاضعة لله وحده بالعبودية ،، عائد ليكون عبدا لا يعصي الله طوعا منه او كرها ،، وليكون تحت مشيئة الله فإن شاء انعم الله عليه وإن شاء جعله من المعذّبين
وسبق ان رأيت قبل ذلك بزمن اننا جلوس في مكان كأنه صحراء ونحن نلعب الورق وقربنا تلفاز وفيه رجل يلبس الحديد كاملا كالذي يلبسه الصليبيين ومعه عصا من حديد تنتهي بكرة حديد فيها دبابيس كبيرة يعيث بها في الناس قتلا يمينا وشمالا ،، ثم رأيته يخرج من الشاشة إلى مكاننا ولم نشعر بخوف او قلق ورأيته يخرج من الشاشة والحديد يبقى خلف الشاشة فخرج إلينا بدون الحديد الذي كان يلبسه وبدون سلاحه وحين خرج هجم عليه دبين كبيرين شرسين يمزقان لحمه وعظامه ،، رأيت الدبين يقطّعان اعضاءه ويأكلانه
فيتضح اننا في فترة اختبار وإبتلاء واننا عبيد لله وسرعان ما نعود إلى حيث الحقيقة المطلقة والعبودية المطلقة بعد ان توهّمنا للحظات دنيوية اننا ملوك انفسنا واسياد ذواتنا ،، اشعر وكأننا في مسرح يمثل حياة حرية ثم بعد ان ينتهي المشهد نعود لحياتنا الحقيقية ،، واننا نندمج مع المشهد على مسرح الحرية فننسى انفسنا حتى اذا غادرنا المسرح شعرنا بخطئنا واسرافنا على انفسنا ،، إذ سرعان ما نعود إلى خالقنا الذي خلقنا ويرزقنا وهو الذي يملك كل شيء ولا يعجزه شيء وهو على كل شيء قدير و(إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً) وقال سبحانه وتعالى (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَا الثَّقَلَان)
نحن عبيد لله ،، والله يملك النعيم ويملك العذاب ،، وكما ان الله غفور رحيم فإن الله شديد العذاب
ونحن في حياتنا الدنيا امام اختبار وإبتلاء ،، فإما ان نكون عبيدا لله بطوعنا او ان نكون عبيد لله على كره منّا ،، فنحن في الحالتين عبيد لله

قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)

الأربعاء، 15 يناير 2014

غضب فاطمة بشأن فدك وسلامة موقف ابي بكر

غضب فاطمة بشأن فدك وسلامة موقف ابي بكر
في نقاش مع أحد الشيعة قال لي "بدأ معك بسبب عدم اعترافي بالصحابة ، صحيح مسلم يثبت ان فاطمة ماتت وهي غاضبة على الشيخين واغتصاب الخلافة من علي" وقد ورد في البخاري ومسلم وغيرهما ان فاطمة غضبت على ابي بكر ،، وأقول ان هذا امر لا إشكال فيه للأمور التالية :
1-  ان فاطمة بشر وليس في عقيدتنا انه لا يكون الحق إلا معها ،، ففي عقيدتنا وهذا ثابت بنصوص قطعية من القرآن انه لا يوجد بشر معصوم عن الوقوع في الخطأ او السهو او الذنب او النسيان حتى الرسل ،، وفاطمة رضي الله عنها بشر يُخطئ ويُصيب ولا نشك للحظة ان الصواب في امر فدك هو مع ابي بكر علما ان غضب فاطمة لم يكن إلا بشأن فدك فقط
فإن كان صاحبنا يرى ان الحق مع فاطمة فيجب ان ينتقل النقاش لمسألة إن كان الأنبياء يورثون او لا يورثون وإن كان يوافق على ان الأنبياء لا يورثون فنستمر في مسألة فاطمة علما ان حديث الأنبياء لا يورثون هو من الأحاديث المتواترة عن النبي
2-  فاطمة عندنا هي بنت من بنات النبي وله مكانتها عندنا ومكانتها عندنا ليس بسبب قرابتها من النبي وإنما مكانتها لأنها مؤمنة ذات دين وورع ثم يزيدها قرابتها من النبي مكانة على مكانتها ،، فهذا العباس له مكانة عندنا في حين ان ابا لهب ليست له مكانة عندنا مع ان كلاهما اعمام للنبي ولهما ذات قرابة الدم من النبي
3-  اننا لا نشك للحظة ان ابناء الأنبياء لا يُشترط ان يكونوا اتقياء او حتى مسلمين ،، فهذا نوح نعلم يقينا ان ابنه كافر بنص القرآن وهذا ابراهيم نجد ان اباه كافرا بنص القرآن
فالقرابة من الأنبياء لا تجعلهم يحظون بأنه يجب ان يكونوا لزاما مؤمنين او اتقياء ،، واما الخطأ والذنب والسهو والنسيان فهذا يقع من كل البشر بما فيهم الرسل إذ ان عصمة الأنبياء هي فيما يبلّغونه من امر الدين وهذا ما يدل عليه صريح القرآن
4-  ان فاطمة حين طلبت ميراثها من فدك لم تكن تعلم ان الأنبياء لا يورثون ،، وهذا لا يقدح في مكانتها فهي فاضلة وابو بكر فاضل ،، ففاطمة ابنت النبي وابو بكر لا نعلم في هذه الأمة صديق غيره كما ان أبا بكر هو افضل هذه الأمة بعد نبيها
5-  نعلم فيما يخص مسألة الميراث ان الحق مع ابي بكر وان أبا بكر قدم طاعة الله وطاعة رسوله على طلب فاطمة وهذا هو الصواب وهذا ما يريده الله ورسوله وهذا ما يجب ان يكون
6-  ان غضب فاطمة هو غضب بشر على بشر ،، غضب فاضل على فاضل ،، وإن لفاطمة من التقوى والطاعات ما يجعل غضبها هذا لا يقدح فيها ،، فالعمل بشرع الله يجب الا يغضب منه أحدا لا فاطمة ولا غيرها ،، وإن فاطمة اكرم من ان تغضب وتخالف شرع الله لولا انه خفي عليها ان الأنبياء لا يُورثون
7-  ان محبة فاطمة ومودتها هو امر واجب على كل مسلم لما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي) ،، إلا ان إقامة شرع الله وطاعة الله ورسوله مقدم على أي امر آخر حتى لو كان من جهة فاطمة
وإن محبة اهل السنة لقرابة النبي ثابتة إذ انه مسطر في كتب اهل السنة ،، فنجد ان شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة يقول في رده على ابن المطهر ما نصه :
وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَحَبَّةَ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاجِبَةٌ، لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ وُجُوبُهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَلَا مَحَبَّتُهُمْ أَجْرٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَلْ هُوَ مِمَّا أَمَرَنَا اللَّهُ بِهِ، كَمَا أَمَرَنَا بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَ أَصْحَابَهُ بِغَدِيرٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَقَالَ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» ". وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي» " فَمَنْ جَعَلَ [مَحَبَّةَ] أَهْلِ بَيْتِهِ أَجْرًا لَهُ يُوَفِّيهِ إِيَّاهُ فَقَدَ أَخْطَأَ خَطَأً عَظِيمًا، وَلَوْ كَانَ أَجْرًا لَهُ لَمْ نُثَبْ عَلَيْهِ نَحْنُ، لِأَنَّا أَعْطَيْنَاهُ أَجْرَهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِالرِّسَالَةِ، فَهَلْ يَقُولُ مُسْلِمٌ مِثْلَ هَذَا؟!
وقال ابن تيمية في العقيدة الواسطية : اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة اهل السنة والجماعة تحت باب : [مكانة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل السنة] :
وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ. وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» . وَقَالَ أَيْضًا لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ؛ وَقَدْ شَكَا إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يَجْفُو بَنِي هَاشِمٍ؛ فَقَالَ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي» .
8-  وقد ورد انه عندما مرضت فاطمة أتى إليها ابو بكر الصديق فاستأذن عليها فقال علي يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك فقالت أﺗﺤﺐ أن آذن ﻟﻪ قال نعم فأذنت له فدخل عليها يترضاها فقال والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم اهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت
وإن معتقد اهل السنة في فاطمة انها بشر مثلها مثل غيرها من البشر الأتقياء وإننا نحبها لإيمانها ولأنها ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،، وإنك لتجد في كتبنا التي هي تعبير عن معتقداتنا اننا نحبها كما نحب كل قرابة النبي المؤمنين ولكننا لا نغلو في فاطمة او في بقية قرابة النبي فلا نقول فيها إلا الحق وإني اتحدى اي احد ان يجد ان أحدا من اهل السنة يطعن او ينتقص من فاطمة او من احد من قرابة النبي المؤمنين او ان احدا من اهل السنة يُبغضهم بل إنك لتجد ان كتبنا هي من يروي فضائلهم ،، نحن نحبهم كما هم على حقيقتهم بدون غلو فيهم كما اننا نحب عيسى كما هو على حقيقته ولكن النصارى يعتقدون فيه معتقدات لا تصح ونحن نكفر بها كما ان الذين غلو في علي وفاطمة وابناءها لهم معتقدات فيهم لا تصح ونحن نكفر بتلك المعتقدات فيهم كما نكفر بالمعتقدات التي يعتقدها النصارى في عيسى
ولنا ان نسأل سؤال ،، ماذا كان يجب على ابي بكر ان يعمله تجاه فاطمة وفدك ،، لا شك ان العمل بشرع الله مقدم على كل انسان حتى لو كانت فاطمة ،، فشرع الله واجب الطاعة والإتباع ،، ومما لا شك فيه ان النبي لا يُرضيه إلا ما عمله أبو بكر في امر فدك فالنبي هو من اخبر ان الأنبياء لا يُورثون ،، كما اننا كلنا نحن البشر عبيد لله وأن الأقرب لله سبحانه وتعالى من كان اتقى لله وليس من كان فلان ابن فلان ،، يقول سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فليس لأحد مكانة عند الله إلا بعمله وتقواه وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (ومن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه) وهذا يشمل فاطمة أيضا فقرابتها من النبي لا تقدمها عند الله شيئا وإنما يحبها المسلمون لقرابتها من النبي ولفضلها
وآخر مسألة هي ان غضب فاطمة لا يُثبت اي معتقد من معتقدات الشيعة فلا غضبها يُثبت ان الإمامة حق ولا يُثبت العصمة لعلي وفاطمة وبعض ابناءها
والآن ارى لزاما عليك ان توافقني او ان تُثبت بنقل صحيح ان الأنبياء يُورثون

الجمعة، 6 ديسمبر 2013

دعوة ابن عبدالوهاب دعوة إصلاحية حنبلية سلفية

دعوة ابن عبدالوهاب دعوة إصلاحية حنبلية سلفية

يسعى اهل الضلال من الرافضة والصوفية ومن سعى مثلهم كالأشاعرة وغيره إلى الطعن في دعوة الشيخ ابن عبدالوهاب ونعتها بأنها حركة أنشأت مذهبا جديدا ونراهم يكيلون التهم لدعوة الشيخ في الوقت الذي يتمسح فيه اهل الضلال ومن شاكلهم بالسلف الصالح وكأنهم بل هم يسعون للفصل بين دعوة الشيخ ابن عبدالوهاب وبين السلف الصالح

ومن اكبر مطاعن اهل الضلال إتهامهم لدعوة الشيخ بأنها تكفيرية في حين ان دعوة الشيخ سلفية حنبلية ولم تأتي بجديد ومن هذا الجدول يتبين لنا ان إتهامات اهل الضلال لدعوة الشيخ هو موجود أصلا في فقه الحنابلة ولكن اهل الضلال ومن سار في ركابهم يتعامون عن ذلك وهم يعلمون ،، ففي هذا الجدول يتبين لنا ان دعوة الشيخ هي دعوة إصلاحية تنتهج المذهب الحنبلي وتأخذ منه

جدول يبين اقوال مذهب ابن حنبل واقوال ابن عبدالوهاب

المكفرات عند ابن عبدالوهاب وعند علماء الحنابلة

م
اقوال الفقه الحنبلي من كتاب
الإقناع وغيره في المكفرات
المكفرات العشر
عند ابن عبدالوهاب
1
فمن أشرك بالله فقد كفر
الشرك في عبادة الله تعالى
2
من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا
من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم، كفر إجماعا.
3
من لم يكفر من دان بغير الإسلام أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم
من لم يكفر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر.
4
من قال إن هدى غير النبي صلى الله عليه وسلم افضل من هديه - فهو كافر
من اعتقد أن غير هدي النبي أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، فهو كافر.
5
أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به اتفاقا
من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به، كفر.
6
من أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين
من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ثواب الله، أو عقابه، كفر
7
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيُكَفَّرُ السَّاحِرُ بِتَعَلُّمِهِ وَفِعْلِهِ، سَوَاءٌ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ أَوْ إبَاحَتَهُ (المغني لابن قدامة – فصل السحر)
السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به، كفر.
8
أو أعانهم على فتحها (معابدهم) وإقامة دينهم
مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين،
9
أو قال إن من الأولياء من يسعه الخروج من شريعته كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى
من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام، فهو كافر.
10
أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم [إرادة العلم] بها وبموجبها. الثاني: العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها. فالأول كفر إعراض والثاني كفر عناد (طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم)
الإعراض عن دين الله تعالى، لا يتعلمه ولا يعمل به
والتسلسل حسب المكفرات العشر لابن عبدالوهاب
ويتبين بوضوح ان ابن عبدالوهاب لم يأتي بجديد ولم يخالف السلف او مذهب الحنابلة في شيء مما يدّعيه اهل الضلال من الروافض او الصوفية او الأشاعرة الذين يريدون ان يفرقوا بين ابن عبدالوهاب ومنهج السلف بأكاذيب وإدعاءات باطلة

الخميس، 5 ديسمبر 2013

فضل ابي بكر وامير المؤمنين عمر في العلم على سائر رجال هذه الأمة بعد النبي

فضل ابي بكر وأمير المؤمنين عمر في العلم
على سائر رجال هذه الأمة بعد النبي
استوقفني تكرار طرح رافضي لمسألة صفق عمر في الأسواق وعدم معرفة عمر بأنهم كانوا يؤمرون برجوع من استأذن ولم يؤذن له ،، وتحامل الرافضي واضح بيّن ويفعل ذلك ليستخرج من الحديث ما اسماه هو بجهل أمير المؤمنين عمر ليطعن بذلك في علمه ،، وما علم - هداه الله - انه بعمله هذا إن تمت المقارنة في من الأعلم فإن الرابح فيها هما أبو بكر وأمير المؤمنين عمر على سائر الناس في هذه الأمة بعد نبيّها
فمقصد الرافضي هو استنقاص مكانة امير المؤمنين عمر بن الخطاب ليتوصل إلى ان علي بن ابي طالب هو الأعلم فيكون بذلك حسب وجهة نظرة المبينة على الغلو ان علي بن ابي طالب هو الأولى بالخلافة ،، وهذا جهل منه عظيم على اكثر من وجه ولكن ليس هنا مجال الحديث عنها ولننظر فقط إلى فضل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وعلمه :
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يشرب العلم بعد النبي :
جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلَهُ عُمَرَ» قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «العِلْمُ»
علم عمر يرجح بعلم اهل الأرض :
وفي مجمع الزوائد للهيثمي في باب مناقب عمر ما رواه عن أبي وائل قال: قال عبد الله لو أن علم عمر وضع في كفة الميزان ووضع علم أهل الأرض في كفة لرجح علمه بعلمهم، قال وكيع: قال الأعمش فأنكرت ذلك فأتيت إبراهيم فذكرته له، فقال: وما أنكرت من ذلك فوالله لقد قال عبدالله أفضل من ذلك قال إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر رواه الطبراني بأسانيد ورجال هذا رجال الصحيح غير أسد بن موسى وهو ثقة
جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه :
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه. رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم ابن أبي الجهم وهو ثقة
علي بن ابي طالب يشيد بصلاح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب :
عن علي قال: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر ما كنا نبعد أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن السكينة تنطق على لسان عمر. رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن
السكينة تنطق على لسان أمير المؤمنين عمر :
وعن ابن مسعود قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر. رواه الطبراني وإسناده حسن، وعن طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث أن السكينة تنزل على لسان عمر. رواه الطبراني ورجاله ثقات
لو كان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي لكان أمير المؤمنين عمر :
وفي سنن الترمذي حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كَانَ نَبِيٌّ بَعْدِي لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ
ولقد اوتي عمر علما وحكمة وقد وافق عمر ربه في مواضع :
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاَثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] وَآيَةُ الحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ)، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ "
حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، أَخْبَرَنَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْحِجَابِ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ»
اعتزاز المسلمين يوم اسلم عمر :
ثبت في البخاري قال حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ»
ابن عباس كان يفتي بقول ابي بكر وعمر فقط من دون سائر الصحابة :
وَثَبَتَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِمَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَفْتَى بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِعُثْمَانَ وَلَا بِعَلِيٍّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ حَبْرُ الْأُمَّةِ، وَأَعْلَمُ الصَّحَابَةِ فِي زَمَانِهِ، وَهُوَ يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُقَدِّمًا لَهُمَا عَلَى قَوْلِ غَيْرِهِمَا، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» "
علي بن ابي طالب يتمنى ان يلقى الله بمثل عمل امير المؤمنين عمر بن الخطاب :

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ، يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَحَسِبْتُ إِنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ»